وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، إلى العاصمة الهندية نيودلهي في زيارة رسمية تستمر يومين، تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات، وعلى رأسها التعاون الدفاعي والتجاري والطاقة، في ظل شراكة استراتيجية متنامية تجمع موسكو ونيودلهي منذ عقود.

وكان في استقبال الرئيس الروسي رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الذي رحب به بحرارة في مطار نيودلهي، حيث من المقرر أن يتناول الزعيمان مأدبة عشاء خاصة مساء اليوم، تمهيدًا لانطلاق المحادثات الرسمية غدًا الجمعة، التي يتوقع أن تشمل ملفات الأمن، الطاقة، والتكنولوجيا المتقدمة، إلى جانب مشاريع التعاون العسكري والصناعي المشترك.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات بين روسيا والهند نموًا ملحوظًا على المستويات السياسية والاقتصادية، حيث تُعد الهند أحد أهم شركاء روسيا في آسيا، بينما تعتبر موسكو من أبرز موردي الطاقة والتقنيات الدفاعية لنيودلهي. وبحسب مصادر دبلوماسية هندية، فإن المباحثات ستتناول أيضًا تطوير التعاون في مجالات الطاقة النووية السلمية، والتجارة بالعملات المحلية لتقليل الاعتماد على الدولار في التعاملات الثنائية.
ورغم الضغوط والعقوبات الأمريكية المفروضة على الهند بسبب استمرارها في استيراد النفط الروسي، فقد حافظت نيودلهي على موقفها المستقل والمتوازن، مؤكدة أن مصالحها الوطنية وأمنها الطاقوي يأتيان في المقام الأول. ويُنظر إلى هذه الزيارة على أنها خطوة جديدة تؤكد قوة الشراكة الهندية الروسية، وقدرتهما على بناء نموذج تعاون متكافئ ومستدام يعزز الأمن والاستقرار في آسيا والعالم.
وأكدت مصادر في الحكومة الهندية أن الزيارة ستسفر عن توقيع عدد من الاتفاقيات الاقتصادية والدفاعية الجديدة، تشمل توسيع التعاون في الصناعات العسكرية المشتركة، وزيادة حجم التبادل التجاري الذي تجاوز 65 مليار دولار خلال العام الماضي. كما سيتم بحث مشاريع استثمارية في مجالات البتروكيماويات، والتكنولوجيا المتقدمة، وتطوير البنية التحتية الرقمية.
ويعكس هذا اللقاء الثنائي بين بوتين ومودي حرص البلدين على ترسيخ شراكة استراتيجية شاملة قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، في وقت تتجه فيه الأنظار العالمية نحو الهند كقوة اقتصادية صاعدة تلعب دورًا محوريًا في التوازن الدولي الجديد. ومن المنتظر أن تصدر عن الزيارة بيانات مشتركة تؤكد التزام البلدين بتعزيز التعاون متعدد الأبعاد، ودعم السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة والعالم.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
